السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

360

الحاكمية في الإسلام

المحتملات العقلية في انتقال الإمامة بمفهوم القيادة : المطلب الأساسي هو أن نرى أنّ عنوان الإمامة العام لمن أعطي في عصر الغيبة ، وإن لم يكن بعنوان الاستنابة الخاصة . لأن من البديهي أنّ من غير الممكن أن يختار دين - كالإسلام - الصمت واللامبالاة على هذا الصعيد ، وأن يمرّ بهذه المسألة الهامة جدا من دون اكتراث بها ، والتفات إليها ، وأن لا يكون له موقف منها ، وخطة حولها ، لأن احتمال مثل هذا الأمر يساوي احتمال عدم اكتراث اللّه - تعالى - بمصير دينه ، وعدم احتفاله واعتنائه ببقاء الإسلام والمسلمين ، مع أن هذا الدين هو الدين الخالد الذي أنزل للبشر إلى يوم الأبد ، ولهذا يجب اعتبار مسألة انتقال عنوان الإمامة ، ولو في الإطار العام والمفهوم الجامع الشامل للنيابة عن الإمام الأصل ( إمام العصر عليه السّلام ) أمرا مسلما ومقطوعا به وعندئذ تظهر ثلاثة احتمالات : 1 - انتقال الإمامة بمعنى القيادة الشرعية - إلى كل فرد من أفراد المسلمين بحيث يكون كل واحد من المسلمين قائدا للبلاد ومسؤولا عن إدارة الدولة الإسلامية . 2 - انتقالها إلى غير الفقهاء . 3 - انتقالها إلى خصوص الفقهاء . أما الاحتمال الثاني ، فلا شك في أنه مرفوض وغير مقبول ، لأنه ليس ثمت من يحتمل ذلك ، كما لم يدل دليل على أنه ليس للفقيه الجامع للشرائط ، العارف بأمور المسلمين وشؤونهم الحق في أن يحكم البلاد ، لأن مآل هذا الكلام هو أن يكون العلم والمعرفة بأحكام الإسلام وقوانينه مانعا من حق الحاكمية ، وهو كلام مضحك سخيف ، لأن المفروض هو : أن الفقيه الحاكم حائز لجميع